السيد علي الطباطبائي

453

رياض المسائل

عن الإسكافي ( 1 ) والحلبي ( 2 ) ، فيعيد في الوقت دون خارجه . وعن العماني فيعيد مطلقا ( 3 ) . وهما نادران ، ولا سيما الثاني ، مع عدم وضوح مستندهما ، عدا الأصول ، واطلاق نحو ما مر من رواية الخصال للثاني ، واطلاق ما سيأتي من النصوص في التأسي للأول . وتخصيصها أجمع بما هنا لازم لأخصيته ، بالإضافة إلى الأصول وتاليها مطلقا ، وبالإضافة إلى ما سيأتي من وجه وهو التصريح فيه بالجاهل وإن شمل الإعادة فيه لغة للوقت والخارج فيقبل التقييد بالثاني ، لوقوع التصريح بالإعادة في الأول فيما سيأتي وإن عم الجاهل والناسي . أما لزومه بالإضافة إلى الأول فواضح ، لوجوب بناء العام على الخاص مطلقا حيثما تعارضا وحصل التكافؤ بينهما كما هنا . وأما لزومه بالإضافة إلى الثاني ، مع كون التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه - كما مر يقبل كل منهما التخصيص بالآخر فلرجحان ما هنا على مقابله بالأصل ، والشهرة العظيمة بين الأصحاب . هذا إن قلنا بعموم لفظة الإعادة وشمولها لنحو القضاء . وأما على تقدير اختصاصه بما حصل في الوقت - كما هو المصطلح عليه بين الأصولين - فهو بالإضافة إلى مقابله أخص مطلقا كسابقه ، ولعله لذا جعل الأصحاب التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص مطلقا . هذا ، مضافا إلى اعتضاده أيضا بصريح الرضوي . لوان كنت صليت في السفر صلاة تامة فذكرتها وأنت في وقتها فعليك الإعادة ، وإن ذكرتها بعد خروج الوقت فلا شئ عليك ، وإن أتممتها بجهالة فليس عليك فيما مضى شئ

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 33 . ( 2 ) الكافي الفقه : كتاب الصلاة ص 116 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 34 .